يُعدّ استخدام أنظمة التحكم بالإضاءة في المباني التجارية الكبيرة من أفضل الطرق لتطبيق نماذج الإضاءة الموفّرة للطاقة، كما تُثبت ذلك مئات الأبحاث العلمية حول العالم. وتتميز أنظمة إدارة الإضاءة بفاعلية كبيرة في مساعدتنا على تحقيق التحكم الأمثل بالإضاءة. سنستعرض في هذه المقالة لوحة التحكم بالإضاءة المدمجة في أنظمة إدارة الإضاءة، فضلاً عن ميزات التحكم التي توفرها.

ما هي لوحة التحكم بالإضاءة؟
لوحة التحكم بالإضاءة هي خزانة كهربائية صغيرة تحتوي على وحدة تحكم تدعم ميزات ضبط الإضاءة الذكية. وتُستخدم هذه اللوحات على نطاق واسع للتحكم في إضاءة الأماكن العامة والشوارع والأسواق التجارية الكبرى، بل وحتى المباني السكنية الخاصة. وبفضل هذه الأنظمة، يمكن للمستخدمين الحصول على الكمية المناسبة من الإضاءة في أي وقت وأي مكان. وبينما تتيح بعض الأنظمة التحكم على مستوى المؤسسة بأكملها، تقتصر حلول التحكم بالإضاءة الأخرى على التحكم المحلي في أجهزة الإضاءة.
فيما يلي أبرز الآليات الشائعة التي تعتمدها أنظمة التحكم بالإضاءة، والتي تتوقف على المستشعرات والمكونات المدمجة في تصميمها.
الآليات الشائعة للتحكم بالإضاءة
-
التحكم بالإضاءة عبر استشعار الإشغال
يُعدّ استشعار الإشغال من أقدم أساليب التحكم بالإضاءة على الإطلاق. ففي هذا النظام، يرتبط بكل مصباح مستشعر إشغال خاص به، يعمل على اكتشاف الحركة لتشغيل الأضواء أو إطفائها في منطقة محددة. وحرصاً على توفير الطاقة، تنطفئ الأضواء تلقائياً إذا مرّت فترة زمنية لم تكتشف فيها المستشعرات أي حركة. وفي الأجيال الأولى من أنظمة الإشغال، كان يُركَّب مستشعر إشغال واحد كبير لكل غرفة، فكانت الأضواء تنطفئ عند غياب الأشخاص، غير أن هذه الأنظمة عانت من مشكلات الاستشعار الكاذب والعكسي. أما المفهوم الحديث فيرتكز على تخصيص مستشعرات إشغال منفردة لكل وحدة إضاءة، تفادياً لمثل هذه الإشكاليات.
-
أنواع استشعار الإشغال
ثمة نوعان من أساليب التحكم القائمة على الإشغال. الأول هو أسلوب التبديل القائم على الحركة، وهو الأسلوب الأكثر شيوعاً في نماذج استشعار الإشغال التي أشرنا إليها. وكما سبق الذكر، يعتمد هذا الأسلوب على زمن التأخير لتحديد موعد انطفاء أضواء الغرفة؛ فكلما طالت مدة التأخير، زادت الوفورات في فاتورة الكهرباء.
ومع ذلك، تكمن مشكلة أنظمة الكشف عن الإشغال التقليدية في أنها قد تُسبب إزعاجاً شديداً عند تحديد فترة تأخير قصيرة جداً في غرف يتردد عليها الأشخاص بصفة متقطعة. وبالمثل، إذا مدّدت فترة التأخير مدةً طويلة، فقدت فائدة استخدام المستشعرات في توفير الطاقة. لذلك، ينبغي للمشترين دراسة سلوك المستخدمين في كل غرفة قبل ضبط معاملات استشعار الإشغال، أياً كانت الظروف.
أما الأسلوب الثاني فهو التعتيم القائم على الحركة، إذ يبقى كل شيء كما هو، لكن الأضواء تخفت تلقائياً إلى مستوى سطوع محدد مسبقاً بعد انقضاء فترة الانتظار. ويُعدّ هذا الخيار أنسب للمواقع التجارية التي لا يرغب عملاؤها في دخول أماكن مظلمة كلياً.
-
التحكم بالإضاءة المرتبط بضوء النهار
يمكن مزامنة استراتيجيات التحكم بالإضاءة مع شدة ضوء النهار ومدته في المنشآت والفضاءات التي تتمتع بإضاءة شمسية وفيرة. فعند توافر ضوء النهار بكميات كافية، يمكن الاعتماد عليه وحده أو استخدامه مكملاً للإضاءة الاصطناعية، مما يُخفف العبء على أجهزة الإضاءة ويُقلّص استهلاك الطاقة.
يمكن الاستفادة من أنظمة التحكم المرتبطة بضوء النهار في إضاءة المناطق المشتركة والأضواء الخارجية. وتُحقق هذه الأنظمة أعلى درجات كفاءة الطاقة في مواقف السيارات والمنشآت الرياضية. كما يُنصح باستخدامها في التطبيقات التجارية الداخلية متى توافر ضوء النهار بصورة كافية، ولا سيما في مساحات العمل المكتبية، إذ يُعدّ الضوء الطبيعي عاملاً جوهرياً في تعزيز الراحة البصرية والإنتاجية، مما يُتيح للموظفين التركيز الكامل دون إجهاد.
ما هو نظام التحكم بالإضاءة؟
تتيح أنظمة التحكم بالإضاءة إدارة جميع أضواء المنزل في آنٍ واحد. فبضغطة زر واحدة، على سبيل المثال، يمكن تشغيل ثمانية مصابيح مختلفة، مما يوفر للمكان القدر المناسب من الإضاءة وفق طبيعة النشاط. وتمنحك أنظمة التحكم بالإضاءة القدرة على تهيئة الأجواء المثالية لكل مناسبة، سواء كنت تطبخ أو تشاهد التلفاز أو تقرأ كتاباً.
ومن المزايا الجوهرية لأنظمة التحكم بالإضاءة القدرة على إدارة أكثر من غرفة أو مساحة في وقت واحد. فإذا كان لديك نظام تحكم بالإضاءة ذكي، يمكنك خفت الأضواء في منزلك بالكامل بضغطة زر واحدة فحسب. فيمكنك مثلاً ضبط وضع "وقت النوم" الذي يُطفئ جميع الأضواء في المنزل دفعةً واحدة، فلا تحتاج بعد ذلك إلى إطفائها يدوياً في كل غرفة على حدة.

أساسيات التحكم بالإضاءة: سلكي أم لاسلكي؟
إذا قررت دمج نظام التحكم بالإضاءة في منزلك، فعليك دراسة كلا الخيارين: السلكي واللاسلكي.
تُعدّ الأنظمة السلكية أعلى تكلفةً نظراً للحاجة إلى توصيل وحدات الإضاءة ومفاتيح التحكم بالأسلاك، مما يستلزم قطعاً إضافية وجهداً أكبر في التركيب. غير أنك ستحصل على نظام تحكم بالإضاءة موثوق وعالي الكفاءة لمنزلك بعد اكتمال التركيب.
في المقابل، تتميز الأنظمة اللاسلكية للتحكم بالإضاءة بتكلفة أقل وسهولة أكبر في التركيب، إذ لا تحتاج إلى توصيل أسلاك مما يُقلّص وقت التركيب وتعقيده. بيد أن ذلك يعني محدودية في عدد الأجهزة التي يمكن إضافتها إلى النظام. لذا، استشر متخصصاً في تصميم الإضاءة لتقييم مزايا وعيوب كل نظام واختيار الأنسب لاحتياجاتك في إدارة الإضاءة المنزلية.
فوائد التحكم بإضاءة المنزل
توفير الطاقة:
سينخفض فاتورة الكهرباء لديك بفضل تقليل استهلاك الطاقة حين تكون الأضواء مطفأة. وتجعل أنظمة التحكم بالإضاءة الأمر بسيطاً؛ إذ تتأكد دائماً من أن أضواءك لا تعمل إلا عند الحاجة إليها فعلاً.
بفضل الإضاءة الذكية، يمكنك إطفاء أضواء منزلك عبر هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي، وهو خيار مثالي عند مغادرة المنزل دون إطفاء الأضواء. علاوةً على ذلك، يمكن ضبط المؤقتات والمستشعرات لتعمل وفق جدولك اليومي بهدف تعظيم وفورات الطاقة. فإذا كنت تغادر إلى العمل في الساعة 7:30 صباحاً أيام الأسبوع، يمكنك باستخدام أنظمة التحكم الذكي بالإضاءة ضمان إطفاء جميع الأضواء فور خروجك.
ولا تنسَ الاستفادة من أجهزة التعتيم أيضاً، إذ تُسهم إمكانية التحكم في شدة الإضاءة في تقليص استهلاكك للطاقة.
ضبط المشاهد:
تمنحك أنظمة التحكم بالإضاءة القدرة على تخصيص أضواء بعينها لتهيئة الأجواء المثلى لمهامك اليومية. فيمكنك مثلاً تفعيل وضع "مشاهدة التلفاز" بضغطة زر واحدة لخفت الأضواء وإضاءة المنطقة خلف شاشتك. ويمكن تخصيص إعدادات الإضاءة لمختلف المواقف، من بينها:
-
- مشاهدة التلفاز
- الطهي
- تناول الطعام
- قراءة كتاب
إطالة عمر الإضاءة:
هذه الميزة وثيقة الصلة بتوفير الطاقة. فبما أن لوحة تحكم واحدة تتيح لك خفت الأضواء وإطفاءها جميعاً في منزلك، فإن ذلك يُقلّص إجمالي ساعات الاستخدام، مما يُطيل عمر المصابيح ويُقلّل الحاجة إلى استبدالها بصفة متكررة.
الراحة المعزّزة:
بفضل أنظمة التحكم الذكي بالإضاءة، يمكنك التحكم في أضوائك بسهولة تامة من خلال لوحة تحكم جدارية، أو جهاز تحكم عن بُعد، أو هاتف ذكي، أو جهاز لوحي، أو حاسوب محمول، أو حتى حاسوب مكتبي. مما يُتيح لك ضبط الأجواء التي تريدها من راحة أريكتك أو تشغيل وإطفاء الأضواء أثناء غيابك عن المنزل.
تعزيز السلامة:
يمكنك التوجه إلى الحمام بأمان في منتصف الليل باستخدام المستشعرات أو هاتفك الذكي، دون الحاجة إلى التخبط في الظلام بحثاً عن مفتاح الإضاءة.
كما يمكن توظيف أنظمة التحكم بالإضاءة لتعزيز الأمن المنزلي خلال فترات السفر، وذلك بضبط الأضواء لتعمل آلياً في أوقات معينة. فحتى ساعة واحدة يومياً من تشغيل الأضواء كفيلة بردع السارقين عن استهداف منزلك.
خلاصة القول
كما أُشير سابقاً، تُمكّنك أنظمة التحكم بالإضاءة من ضبط الإضاءة المناسبة للأنشطة اليومية كتناول الطعام. ولكن ماذا لو أخبرناك أن الإمكانات تتخطى ذلك بكثير؟
قطعت التكنولوجيا شوطاً بعيداً. فبدمج نظام الإضاءة مع الأنظمة الأخرى في منزلك، تحصل على قدر أكبر من التحكم والراحة. فعلى سبيل المثال، قد يُشغّل وضع "العشاء" موسيقاك المفضلة عبر مكبرات الصوت، ويُسدل الستائر الآلية، ويُشعل المدفأة الاصطناعية، بل ويُضيء أضواء العمل فوق طاولة طعامك. والخيارات لا حصر لها.
اطلع على صفحات منتجاتنا للاطلاع على أحدث لوحات التحكم بالإضاءة لجميع أنواع المنشآت.
الأسئلة الشائعة
ما الذي تحتويه لوحة التحكم بالإضاءة؟
يُطلق على لوحة التحكم بالإضاءة عادةً اسم التجميعة ذات التكوين القياسي المؤلفة من مكوّنين أو أكثر، كوحدات التحكم بالمحركات وقواطع الدوائر الكهربائية، إلى جانب أجهزة التحكم المرتبطة بها كالمؤقتات والمفاتيح مع الأسلاك اللازمة وكتل التوصيل وأضواء الإشارة.
ما هو أفضل أسلوب للتحكم بالإضاءة؟
تُفضّل معظم الشركات استخدام المشغّلات القابلة للتعتيم خياراً قياسياً لتحقيق إضاءة ذكية وموفّرة للطاقة. إذ تُعزّز أجهزة التعتيم وفورات الطاقة بضبط شدة الإضاءة وفق تفضيلات المستخدم. وتُعدّ تقنيتا التعتيم 0-10v التناظرية و DALI الأكثر استخداماً في مجال تقنيات التعتيم.
ما هي الأنواع الأربعة للإضاءة؟
- الإضاءة المحيطة
- إضاءة المهام
- إضاءة التمييز
- الإضاءة الزخرفية
ما هي إضاءة النقاط الثلاث؟
إضاءة النقاط الثلاث هي أسلوب شائع لإضاءة موضوع ما في بيئة تتضمن مصادر ضوء من ثلاثة اتجاهات مختلفة. وتتكون من ثلاثة أنواع: الضوء الرئيسي، وضوء التعبئة، والإضاءة الخلفية.
عن الكاتب
فريق ECS
تقوم ECS KSA بتصميم وتصنيع وتشغيل لوحات التوزيع ذات الجهد المنخفض والمتوسط ولوحات التحكم وأنظمة التحكم الصناعي في جميع أنحاء المملكة منذ عام 1998. تُصنع تجميعاتنا وفق المواصفة IEC 61439 وتُورَّد بمطابقة SASO و SABER.
عن ECS